فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[باب العيوب]

باع أمة فظهر بها حمل وثبت بها كي:

أقر عند القاضي - وفقه الله - عبد الله وكيل سكن أن سكنا قال: إن الخادم التي اشترى أحمد من عمر عندنا حبلت، وقال أحمد: لست أعرف إن كان الحبل عندي أو عند البائع، وقال البائع عمر: لم أبع خادمًا حبلى منهم، وشهد على ذلك كله.

والجواب: إذا ثبت عيب الكي الذي قام به مشتري الجارية وجب ردها مع رد قيمة الحبل، أو يمسكها ويرجع بقيمة عيب الكي، وإن قال أهل البصر: إن هذا العيب يحدث ويقدم في مثل أمر التبايع؛ حلف البائع بالله: ما أعلم أنه كان عندي، أو يرد اليمين على المشتري فيحلف بالله: ما أعلمه حدث عندي، وقال ذلك أهل العلم.

هكذا وقعت في أحكام ابن زياد.

وقال ابن حبيب في عاشر بيوع الواضحة: من ابتاع عبدًا فوجد به عيبين: عبيًا قديمًا، وعيبًا مثله؛ يحدث ويقدم؛ فإنه يحلف في العيب الذي يحدث ويقدم بالله: لما يعلمه حدث عنده، إن كان خفيًا، وإلا حلف على البت إن كان ظاهرًا، ثميرده بالعيب القديم، إن شاء الله، ينزل المبتاع في حلفه على العيب الذي مثله يحدث ويقدم، إذا وجد معه عيبًا قديمًا؛ منزلة البائع في حلفه فيه، إذا لم يجد معه عيبًا قديمًا، وكذلك قال مالك فيهما جميعًا.

مملوكة ادعت في العهدة أنها حرة:

وفي أحكام ابن زياد: نظرنا - وفقك الله - فيما قام به مشتري الجارية من ابن ثعلبة من شهادة بينة في عهدة الثلاث أنها حرة، وقال: الشهادة في العهدة أنها حرة: عيب حادث في العهدة أردها به وأفسخ البيع؟

فالجواب: إنه كما قاله المشتري؛ لأن هذا عيب حادث يفسخ به البيع ويرد الثمن ويمضي النظر فيها، فإن ثبت حريتها حكم لها بها وإلا ردت إلى بائعها، وإن ادعى البائع أن المبتاع وطئها؛ حلف أنه ما وطئها، وإن نكل عن اليمين وقف الثمن حتى تستبرئ ثم يفسخ البيع.

قاله ابن لبابة، وعبيد الله بن يحيى، ويحيى بن عبد العزيز، ومحمد بن وليد، ومحمد بن غالب، وأحمد بن أبي عيسى، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن.

<<  <  ج: ص:  >  >>