للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال ابن القاسم وأشهب: ويقطع من سواهما من القرابات. وقال مالك: "أحب إلي أن لا يقطع الأجداد من قبل الأب والأم لأنهم آباء وإن لم تجب لهم نفقة، والدية تغلظ على أبي الأب. ولا يقطع العبد في ماله سيده". وقال ابن القاسم: ولا يقطع من سرق من جوع أصابه.

الشرط الخامس: أن يكون المال خارجًا عن شبهة الاستحقاق في حق السارق، فلا قطع على مستحق الدين إذا سرق من غريمه المماطل جنس حقه.

وأما الزوجان فمن سرق منهما من مال الآخر نصابًا من بيت حجر عنه، وفي الدار ساكن [غيرهما)، فعليه القطع، وإن لم تكن الدار مشتركة وليس معهما ساكن غيرهما، ففي وجوب القطع خلاف، وحكم الضيف حكم أحدا لزوجين للإذن.

وما سرق عبد أحد الزوجين من مال الآخر من حرز لم يؤذن له في دخوله، فعليه القطع. وكذلك ولد كل واحد منهما إذا سرق من مال الآخر مما أحرز عنه فعليه القطع.

ولا يسقط القطع كون المسروق مباح الأصل، كالحطب وشبهه، بل قال في كتاب محمد: يقطع في كل شيئ، حتى الماء إذا أحرز لوضوء أو شرب أو غيره. وكذلك العلف والتين والحطب وشبهه إذا بلغ نصابًا وسرق من حرزه، ولا كونه طعامًا رطبًا متعرضًا للفساد كاللحم والسمك والأمراق والهرائس والثرائد، ونحوه من الفواكه مثل الرطب والعنب والتين والقثاء والبطيخ وما أشبهه، ولا كون المسروق قطع فيه دفعة أخرى، بل يقطع ثانيًا. (ويقطع بسرقة المال من يد المودع والوكيل، والمرتهن والمستعير).

<<  <  ج: ص:  >  >>