فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الباب السابع: في صلاة التطوع]

وفيه فصلان:

[الفصل الأول: في الرواتب]

وهي المفعولة تبعا للفرائض، كركعتي الفجر، وركعة الوتر.

وعد القاضي أبو محمد، من ذلك الركوع قبل العصر، وبعد المغرب.

وقال في الكتاب: قلت: هل كان مالك يؤقت قبل الظهر من النافلة ركعات معلومات أو بعد الظهر، أو ق بل العصر، أو بعد المغرب، فيما بين المغرب والعشاء، أو بعد العشاء؟ قال: لا، وإنما يؤقت في هذا أهل العراق.

ثم الوتر ركعة واحدة، وهي مسنونة، ويدخل وقتها بالفراغ من صلاة العشاء الآخرة في وقتها المشروع، وينتهي وقت الاختيار لها بطلوع الفجر، ويمتد وقتها الضروري إلى أن تصلي الصبح على المشهور من المذهب. وقال أبو مصعب: " ينتهي وقتها بطلوع الفجر، ولا وقت ضرورة لها ".

ولتكن مسبوقة بشفع منفصل عنها بسلام، وذلك شرط في تام الفضيلة. وقيل: بل شرط في الصحة.

وسبب الخلاف: كونه وترا للفرض أو (للنفل).

وثمرته: جواز الاقتصار على الركعة الواحدة للمعذور، كالمسافر والمريض ومنعه.

وإذا قلنا بتقديم شفع بلا بد، فهل يلزم (اتصاله) بالوتر أو يجوز، وإن فرق بينهما بالزمن الطويل؟ في المذهب قولان.

والمستحب أن يكون الوتر آخر تهجده بالليل، ويستحب أن يقرأ فيه: {قل هو الله أحد} والمعوذتين، وقيل: لا يختص بقراءة معينة.

وهل يلزم أن تؤتي بشفع يختص بها، أو ينوب منابه كل نافلة؟ في المذهب قولاه.

وإذا فرعنا على أنه يأتي بشفع يختص بها، فهل يستحب أن يقرأ في الأولى.

<<  <  ج: ص:  >  >>