فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[القسم الثاني من الكتاب: في المقاصد]

وفيه ثلاثة أبواب:

[الباب الأول: في وجوه أداء النسكين]

وهي ثلاثة:

الأول: الإفراد، وهو أن يأتي بالحج مفردا عاريا عن صفتي التمتع والقران، وهو أفضل منهما، والتمتع أفضلهما.

الثاني: القران، وهو أن يحرم بهما جميعا، فيتحد الميقات والفعل، وتندرج العمرة تحت الحج.

ولو أحرم بالعمرة، ثم أدخل الحج عليها قبل الطواف كان قارنا، فإن شرع في عمل العمرة، فقال أشهب: لا يصح قرانه حينئذ. وقال ابن القاسم: " يصح ما لم يكمل الطواف "، وقال أيضا: " ما لم يركع "، وذكر القاضي أبو محمد: " أنه يصح، ويرتدف الحج ما لم يكمل السعي ".

ولو أدخل العمرة على الحج لم يصح، لأنه لا يتغير الإحرام به بعد انعقاده، وكذلك إرداف أحدهما على مثله، ولا يصح أيضا الجمع بين مثلين في عقد الإحرام.

الثالث: التمتع، وهو أن يفرد العمرة ثم الحج، لكن يتحد السفر؛ إذ يحرم بالحج قبل رجوعه إلى أفقه، أو إلى مثله، وله خمسة شروط:

الأول: أن لا يكون من حاضري المسجد الحرام، فإن الحاضر ميقاته نفس مكة، فلا يكون قد ربح ميقاتا.

وكل من مسكنه بمكة أو ذي طوى، فهو من الحاضرين، دون غيره: وقيل: بل كل من

<<  <  ج: ص:  >  >>