فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال محمد: إلا قوله: إن لم يكن عليه ولي، أنه جائز. قال: وذلك سواء له ولي أم لا، ينظر إلى ما فعل بالاجتهاد كنظر الولي.

الثالث: غيبة الولي الأقعد غيبة بعيدة، (أو) لا ترجى لها أوبة سريعة، فإنها تنقل الولاية إلى الأقرب إليه، وإلى الحاكم، فيزوجها أحدهما.

وقيل: إلى الحاكم فقط، فلا يزوجها غيره.

الرابع: الفسق، وهو يسلب الولاية على قول. والمشهور أنه لا يسلبها، وإنما يقدح في كمال العقد دون صحته.

الخامس: اختلاف الدين، والمشهور أنه يسلب الولاية في الجانبين، فكما لا يزوج المسلمة إلا مسلم، فلا يزوج الكافرة إلا كافر، فإن لم يكن لها ولي كافر (فأساقفتهم) وبعض ولاتهم، فيعقدون ولو من مسلم دون وليها المسلم. ولا يصح عقد المسلم عليها، إلا أن تكون معتقة فإن عقد عليها وهي غير معتقة فسخ إن كان لمسلم، ولا يعرض للنصراني.

وقال أصبغ: ((لا يفسخ عقد المسلم، عقده أولى وأفضل)). وقيل: لا يجوز في إنكاحها للمسلم إلا عقد المسلم خاصة.

السادس: الإحرام، وهو يسلب عبارة المحرم في النكاح والإنكاح، لكن لا يمنع الرجعة، ولا يسلب عبارته فيها.

[الفصل الرابع: في تولي طرفي العقد]

والأب يتولى طرفي عقد البيع في مال ولده، وكذلك الوكيل على البيع إذا اشترى السلعة لنفسه تولى طرفي العقد. وكذلك كل واحد من ابن العم والمعتق، ووكيل الولي، والحاكم يعقد لنفسه على من يتولى عليها بإذنها له في ذلك، فيتولى طرفي العقد، وليشهد كل منهم على رضاها وإذنها خوفاً من منازعتها.

قال أبو عمر: ((ولفظه في العقد أن يقول لها: قد تزوجتك على صداق كذا وكذا،

<<  <  ج: ص:  >  >>