للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أما إذا أبقى لنفسه شيئاً، فإن كان كثيراً، كما إذا (خصص بأن) عين صفة من الجنس، من نسب أو خلقة، أو ما أشبه ذلك، أو عين مكاناً بعينه، كتعيينه الفسطاط أو أفريقية أو نحو ذلك، أو عين زماناً يبلغه عمره، كقوله: عشرين سنة، أو ثلاثين سنة، إذا أشبه بلوغه لها. قال ابن الماجشون: والتعمير في مثل هذا تسعون سنة. لزمه الطلاق فيمن يتزوج ممن ذكر في جميع ذلك، ولا يلزمه فيمن تحته منهن، إلا أن يطلقها، ثم يتزوجها.

وكذلك إن قال: كل امرأة أتزوجها من الموالي فهي طالق. لزمه الطلاق فيمن يتزوج منهن، ولا يلزمه فيمن تحته منهن. فإطلقتها ثم (تزوجها) طلقت عليه.

وإن كان الذي أبقاه لنفسه قليلاً غير متسع، ففي لزوم الطلاق ونفيه قولان، قبيلة كان ذلك أو بلداً.

وسبب الخلاف: الشهادة بوجود الحرج ونفيه.

وإذا فرعنا على اللزوم، فهل يكون إبقاؤه امرأة واحدة ملحقاً بذلك أم لا؟ قولان، إذا كانت زوجة. فإن كانت أجنبية، فثلاثة أقوال:

اللزوم مطلقاً. ونفي اللزوم وهو المشهور، ونفيه ما دامت (متزوجة) أو إذا تزوجت، ولزومه إن لم تكن (متزوجة).

فروع: لو حلف بطلاق من ينكح من الإماء لزمه لبقاء الحرائر. ولو حلف بطلاق من يتزوجه من الحرائر، فقولان: اللزوم ونفيه.

ولو قال: إن لم أتزوج من موضع كذا، لموضع سماه، فكل امرأة أتزوجها من غير الموضع المسمى طالق.

فهل يكون بمنزلة القائل: كل امرأة أتزوجها من غير الموضع المسمى طالق، أو يكون بمنزلة المولي، فيوقف عن غير من يتزوج من الموضع المسمى حتى يتزوج منه. في ذلك قولان: المشهور أنه بمنزلة المستثنى.

ولو قال: كل بكر أتزوجها طالق، ثم قال: كل ثيب أتزوجها طالق. لزمه ذلك في الأبكار، ولم يلزمه في الثيب. وقيل: يلزمه في النوعين جميعاً. وقيل: بنفي اللزوم فيهما جميعاً.

<<  <  ج: ص:  >  >>