للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[القاعدة الثالثة والسبعون [التدليس]]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

التدليس حرام (١).

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

التدليس: من دلَّس يدلِّس ومعناه: كتمان العيب والخديعة فيه (٢).

ولما كان الغش حراماً والتدليس نوع من الغش كان التدليس حراماً.

هذا معنى التدليس عند الفقهاء. وأما عند المحدثين فالتدليس قسمان:

أحدهما: تدليس الإسناد: وهو أن يروي عمن لقيه ولم يسمع منه موهماً أنه سمعه منه، أو عمن عاصره ولم يلقه موهماً أنه لقيه أو سمعه منه.

والآخر: تدليس الشيوخ: وهو أن يروي عن شيخ حديثاً سمعه منه فيُسمِّيه أو يكنيه ويصفه بما لم يعرف به كيلا يعرف (٣).

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

النجش (٤) والتصرية (٥) يحرمان لأنهما نوع من التدليس والغش.

ومنها: أن يبيع عيناً يعرف بها عيباً ولا يبينه.

ومنها: أن تتزوج وبها عيب يثبت الخيار ولا تبينه.


(١) المنثور جـ ١ ص ٢٦٧.
(٢) المصباح مادة "دلس" بتصرف.
(٣) التعريفات ص ٥٧.
(٤) النجش: أن يستام السلعة بأكثر من ثمنها وهو لا يريد شراءها ليراه الآخر فيقع فيه، أنيس الفقهاء ص ٣٦٢، بتصرف، والمغرب ص ٤٤٣.
(٥) التصدية: أن يشد خرقة على أطباء الناقة أو أخلاف البقرة أو العنز أو الشاة ليجتمع اللبن في الضرع فيراه المشتري فيظنها ذات در كثير فيشتريها، وهذا منهي عنه وللمشتري خيار الفسخ وأن يرد معها صاعاً من تمر.

<<  <  ج: ص:  >  >>