للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[القاعدة التاسعة والسبعون [حكم الشيء وشرطه]]

أولاً: لفظ ورود القاعدة

حكم الشيء يعقبه ولا يقترن به، بخلاف شرطه الذي يجب اقترانه به. (١)

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

حكم الشيء: ما يترتب على وجود ذلك الشيء. والمراد به الحكم الشرعي المترتب على تصرف المكلف من حل أو حرمة أو وجوب أو إباحة أو كراهة أو صحة أو فساد.

فمفاد القاعدة: أن وجود الحكم تابع لوجود الشيء فلا يسبقه الحكم ولا يقترن به ولا يصاحبه، وذلك خلاف لشرط الشيء، حيث إن الشرط يجب أن يسبق الفعل ويقترن به ليوجد حكمه.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

حل الاستمتاع بين الزوجين هو حكم العقد الصحيح بينهما. وشرط كون العقد صحيحاً مستوفياً أركانه وشروطه سابق لوجود الحكم ومقترن بالعقد.

ومنها: صحة الصلاة حكم مترتب على استيفاء الصلاة أركانها وشروطها المقترنة بها، كالطهارة واستقبال القبلة عند القدرة، وغير ذلك من شروطها.

ومنها: القبض في كل بيع إنما يستحق بالعقد، فهو حكم العقد لا شرطه كالملك، الذي قد يتأخر لوجود شرط الخيار لأحدهما.


(١) المبسوط ج ١٢ ص ١٩٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>