فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[القاعدة التاسعة عشرة [الرضا بالشيء]]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

الرضا بالشيء رضا بما يتولد منه، واعتراف بصحته (1).

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

من رضي بالشيء أو العمل فهو راض ضمناً بما يتولد من ذلك الشيء ويترتب عليه.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا رضي بإجراء عملية جراحية فهو راض ضمناً بنتائجها، فلو مات من جرائها - دون تقصير الطبيب المعالج - فلا حق لورثته في التعويض.

ومنها: إذا قطعت يد سارق حداً؛ ثم سرى أثر القطع فمات المقطوع، فلا ضمان على القاطع؛ لأنه مأذون له فيه.

ومنها: رضا أحد الزوجين بعيب صاحبه فازداد العيب، فلا خيار على الصحيح؛ لأن رضاه به رضاً بما يتولد منه.

ومنها: إذا ادعت بعد الدخول - وهي معتبرة الإذن - أي إذا كانت ثيباً - أنها زوجت بغير إذنها، لا يقبل قولها - لأنه نُزِّل الدخول منزلة الرضا.

رابعاً: ما استثني من مسائل هذه القاعدة:

ما كان مشروطاً بسلامة العاقبة: كضرب المعلم للتلميذ، وضرب الزوج لزوجته، والولي لليتيم، وتعزير الحاكم، ونحو ذلك، فكل ذلك إذا تعدى فهو ضامن؛ لأن كل هذه مشروط فيها السلامة وعدم الإِفراط.


(1) أشباه ابن السبكي ج 1 ص 152، المنثور للزركشي جـ 2 ص 176، أشباه السيوطي ص 141.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير