للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولكن إذا ثبت ضرر هذا القديم فيجب إزالته أو إزالة ضرره؛ لأنّ الضّرر لا يكون قديماً، كما سبق بيانه (١).

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

لا يجوز إحداث بيعة ولا كنيسة في دار الإسلام، ولكن إذا كان لأهل الذمة بِيَع أو كنائس قديمة فإنها تبقى ولا يُتَعرض لهم في ذلك؛ لأن القديمة تترك على حالها. والمر اد بالقديمة ما كانت قبل الفتح الإِسلامي.

ومنها: رجل ادعى شِرب يوم في كل شهر من نهر معلوم وأقام البيِّنة على ذلك صحت دعواه وتقبل الشهادة ويحكم بها، وإن جُهِل تاريخ بدء الشرب.

رابعاً: من المسائل المستثناة من هذه القاعدة:

بالوعة قديمة لرجل أصبحت تضر بالجيران والسكان، يؤمر الرجل بإزالتها أو إزالة ضررها، ولا يحتج بقدمها لأنها صارت ضارة، "والضرر لا يكون قديماً"، وهكذا كل ما ثبت ضرره وإن كان وضعه قديماً.


(١) ينظر قواعد حرف الضاد رقم ٦، والوجيز ص ١٧٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>