للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

مَن جامع في نهار رمضان وهو صائم في أكثر من يوم، ولم يكفِّر عن أوّل يوم فإنّه يكفر كفّارة واحدة عن كلّ الأيام؛ لأنّ الجناية هي انتهاك حرمة الصّوم والشّهر جميعاً، وهذا عند الحنفيّة ووجه عند الحنابلة. وأمّا عند مالك والشّافعي رحمهما الله تعالى فإنّه يجب عليه لكلّ يوم كفّارة.

ومنها: مَن قتل أكثر من مسلم خطأ ولم يكفّر عمّن قتل أولاً بأوّل فإنّه يجب عليه كفّارة واحدة عند الحنفيّة، ولكن بناء على هذه القاعدة فإنّه يلزمه لكلّ قتل كفّارة.

ومنها: لو ظاهر من أكثر من امرأة. فكفّارة واحدة إذا كان بكلمة واحدة، وأمّا إن كان بكلمات - أي ظاهر من كلّ امرأة بكلمة - فكفّارات متعدّدة عند مالك والشّافعي وأحمد (١) رحمهم الله تعالى.

ومنها: من حَلَفَ أكثر من يمين قبل التّكفير فعليه كفّارة واحدة في رواية عند أحمد رحمه الله (٢). وأمّا عند الحنفيّة فلا تداخل في كفّارة اليمين فخالفوا بذلك قاعدتهم في التّداخل (٣).


(١) المقنع جـ ٣ ص ٢٤٤.
(٢) المقنع جـ ٣ ص ٥٧٢.
(٣) المبسوط جـ ٨ ص ١٥٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>