للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فهذه الآية سيقت لبيان تحريم الجمع بين الأختين تحت رجل واحد في وقت واحد سواء أكانتا زوجتين أم رقيقتين أم إحداهما زوجة والأخرى رقيقة. فلا يجوز سياقها لمعنى آخر.

ولكن الآية الثّانية {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} (١) عامّة في الأختين وغيرهما، فكلّ واحدة من الآيتين أعمّ من وجه وأخصّ من وجه. ولكن رُجِّح تحريم الجمع بين الأختين بملك اليمين أيضاً؛ لأنّ الآية الأولى سيقت لبيان التّحريم، والثّانية سيقت للمدح بحفظ الفروج، فتكون آية التّحريم سالمة عن المعارض فتقدم.

ومنها: إذا قال: بعتك هذه السّيارة أو الأرض بكذا، فهذا الكلام سيق لبيان إرادة البيع فلا يجوز حمله على غير ذلك من أنواع العقود كالهبة أو الإعارة.

ومنها: إذا قال: وهبتك هذا الكتاب، فهذا الكلام سيق لبيان إرادة الهبة دون مقابل، لكن إذا قال: وهبتك هذا الكتاب بخمسين مثلاً، فيفهم منه إرادة البيع لِذِكر الثمن.


(١) الآية ٣ من سورة النساء.

<<  <  ج: ص:  >  >>