للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاعدة السّبعون بعد المئتين [كلمة "ما" أصوليّة فقهيّة]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

كلمة "ما" توجب العموم (١).

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

ما: تارة تكون حرف نفي تقول: "ما جاءَني من أحد". وتارة تكون اسماً تفيد الشّرط أو الاستفهام أو بمعنى الاسم الموصول.

ففي كلّ هذه الأحوال: فهي تفيد عموم الأشخاص أو عموم الأحوال.

وهي عند الأصوليين: من ألفاظ العموم. أي أن دلالتها تشمل كلّ ما دخلت عليه. وكذلك "مَن"، والفرق أنّ "ما" لغير العاقل، و"مَن" للعاقل في أغلب أحوالهما.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا قال القائد لجندى: ما أصبت من عشرة من جنود العدو فَلَك واحد منهم. أو لك سلبهم. فإذا أصاب العشرة فله ما شرط القائد. وكذلك لو أصاب عشرين فله منهم اثنان من أوساطهم؛ لأنّ ما أفادت العموم في المصاب. أي المغنوم.

ومنها: قوله تعالى: {وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (٢١٥)} (٢).

عامّ في كلّ خير مفعول.


(١) شرح السير ص ٦٩٥ وعنه قواعد الفقه ص ١٠٣.
(٢) الآية ٢١٥ من سورة البقرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>