للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[القاعدة الرابعة بعد المائتين [الاستثناء]]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

" الاستثناء متى يعقب كلمات منسوقة بعضها على البعض ينصرف إلى جميع ما تقدم إلا ما قام الدليل عليه (١) ". [أصولية فقهية]

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

والاستثناء كما تقدم - الإخراج بإلا أو إحدى أخواتها" فإذا تعقب الاستثناء جُملاً معطوفاً بعضها على بعض بالواو أو الفاء أو ثم فإن هذا الاستثناء يرجع إلى جميع الجمل السابقة عند الأئمة الثلاثة رحمهم الله وأكثر أصحابهم، أو إلا ما قام الدليل عليه.

خلافاً للحنفية وللرازي والمجد ابن تيمية حيث يرجع عندهم إلى الجملة الأخيرة (٢). كما سبق بيانه.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

عند الحنفية لا تجوز شهادته المحدود في القذف وإن تاب إنما توبته فيما بينه وبين الله تعالى في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} الآية (٣) حيث أرجع الحنفية ومن تابعهم الاستثناء للجملة الأخيرة فقط وهي - وأولئك هم الفاسقون، فبالتوبة يرتفع عنه اسم الفسق فقط، ولا تقبل شهادته (٢).


(١) المبسوط للسرخسي جـ ١٦ صـ ١٣٥.
(٢) شرح الكوكب المنير جـ ٣ صـ ٣١٣ فما بعدها بتصرف.
(٣) الآيتان ٤، ٥ من سورة النور.

<<  <  ج: ص:  >  >>