للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي لفظ: "إذا استوى الحلال والحرام يَغْلِبُ الحرامُ الحلال (١) ".

وفي لفظ: "إذا اجتمع المعنى الموجب للحظر والموجب للإباحة في شيء واحد يُغَلَّبُ الموجب للحظر (٢) ".

وفي لفظ: "إذا امتزج التحريم والتحليل غَلَّبنا التحريم على التحليل (٣) ".

ثانياً: معنى هذه القواعد ومدلولها:

هذه القواعد كلها تدل على معنى متحد وهو أنه إذا اجتمع في شيء واحد دليلان أحدهما يُحلل هذا الشيء والآخر يحرمه وجب تغليب جانب التحريم، والعلة في ذلك أن في تغليب جانب الحرام درء مفسدة، وتغليب الحلال جلب مصلحة ودرء المفسدة يغلب دائماً على جانب المصلحة، ولأن اعتناء الشارع باجتناب المنهيات أشد وأعظم من عنايته بفعل المأمورات.

ولكنه إذا كان جانب المصلحة أعظم كما لو تعارض واجب وحرام فتقدم مصلحة الواجب.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا اشتبه محرَّم بأجنبيات محصورات لم يحل الزواج بإحداهن.


(١) المبسوط للسرخسي جـ ٣ صـ ١٥٧.
(٢) المرجع السابق جـ ٤ صـ ٩٩، ١٠٣.
(٣) الجمع والفرق للجويني أبي محمَّد عبد الله بن يوسف صـ ١٤٣، وينظر الوجيز في إيضاح القواعد الكلية صـ ٢٠٨ فما بعدها.

<<  <  ج: ص:  >  >>