للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[القاعدة الخامسة والثلاثون بعد الثلاثمئة [النيابة]]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

" الأصل عند أئمة الحنفية، أن الشيء إذا أُقيم مقام غيره في حكم فإنه لا يقوم مقامه في جميع الأحكام. وعند زُفر يقوم مقامه في جميع الأحكام (١) ".

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

تفيد هذه القاعدة أنه إذا أقيم شيء مقام غيره في حكم من الأحكام فأنه يقتصر مقامه عنه في ذلك الحكم، دون غيره من الأحكام وهذا عند أئمة الحنفية الثلاثة.

ولكن زفر بن الهذيل رحمه الله يرى أن الشيء الذي يقوم مقام غيره في حكم يقوم مقامه وينوب عنه في جميع الأحكام.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

الرجل إذا كان قادراً على الركوع والسجود لا يجوز له أن يقتدي بالموميء برأسه عندهم, لأن الإيماء له حكم القيام فقط في حق جواز صلاة الموميء. فلا يقوم مقامه في جميع الأحكام. وأما عند زفر فإنه لما أقيم الإيماء مقام القيام في جواز صلاته أقيم أيضا مقام القيام في جواز صلاة غيره. ومنها: أن إمامه المستحاضة بالطاهرات لا تجوز عندهم وعنده تجوز, لأن طهارتها قامت مقام طهارة الطاهرات في حق جواز صلاتها فقامت مقام طهارة الطاهرات في حق جواز الإمامة. وعند الأئمة الثلاثة - أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد - إن طهارة المستحاضة إنما قامت مقام طهارة الطاهرات في حق جواز صلاتها فقط.


(١) تأسيس النظر صـ ٥٢ وصـ ٧٩ ط جديدة.

<<  <  ج: ص:  >  >>