للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[القاعدة: السابعة والثلاثون بعد الأربعمئة [العدم]]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

" الأصل العدم (١) ". "الأصل في الصفات أو الأمور العارضة العدم (٢) ". [تحت قاعدة "اليقين لا يزول بالشك"].

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

صفات الأشياء نوعان: نوعٌ أصلي يكون وجوده مصاحباً لوجود الموصوف فهذا يسمى صفات أصلية، الأصل فيها وجودها، كسلامة المبيع من العيوب وسلامة رأس مال المضاربة من الربح والخسارة.

ونوع عارض يطرأ على الشيء بعد وجوده، فهذا الأصل فيه عدم الوجود فإذا حصل نزاع في صفة ولا دليل ولا حجة مع مدعيها، فيكون القول قول من يتمسك بالصفة الأصلية مع يمينه لأنه متمسك بأصل ظاهر فتكون البينة على مَن يتمسك بالصفة العارضة لأنه متمسك بخلاف الأصل.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا اطلع المشتري على عيب في السلعة المشتراة وادعى وجود هذا العيب عند البائع وأنكر البائع، فالقول قول البائع لأنه متمسك بالصفة الأصلية وهي سلامة المبيع من العيوب، وعلى مدعى العيب البينة، لأن المتمسك بالصفة الأصلية متمسك بأصل مستيقن، والمتمسك بالصفة العارضة متمسك بأمر مشكوك فيه، واليقين لا يزول بالشك.


(١) أشباه السيوطي صـ ٥٧، وأشباه ابن نجيم صـ ٦٢، وأشباه السبكي جـ ١ صـ ٣٢ فما بعدها بالأمثلة والمعنى.
(٢) قواعد الخادمي صـ ٣١٢، ومجلة الأحكام مادة ٩، المدخل الفقهي فقرة ٥٧٧، والوجيز مع الشرح والبيان صـ ١٢٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>