للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[القاعدة: الثامنة بعد الستمئة [الانتهاء]]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

" الانتهاء عما ليس بمشروع لا يتحقق (١) ".

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

هذه القاعدة ذكرها السرخسي تعليلاً لجواز نذر صوم يوم النحر وأيام التشريق حيث قال: إن الصوم مشروع في هذه الأيام وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صوم هذه الأيام (٢) وموجب النهي الانتهاء. والانتهاء عما ليس بمشروع لا يتحقق، ولأن موجب النهي الانتهاء على وجه يكون للعبد فيه اختيار بين أن ينتهي فيثاب عليه وبين أن يقدم على الارتكاب فيعاقب عليه. وذلك لا يتحقق إذا لم يبق الصوم مشروعاً فيه .. إلخ ما قاله، وقد ذكر ذلك رداً على من قال: إن نذر يوم النحر وأيام التشريق لا يصح لأنه نذر صوم معصية. وهو قول الشافعي ورواية عن أبي حنيفة رواها عبد الله بن المبارك (٣) والحسن بن زياد اللؤلؤي (٤).


(١) المبسوط للسرخسي جـ ٣ صـ ٩٦.
(٢) الحديث في النهي عن صوم يوم الفطر ويوم النحر وثلاثة أيام التشريق عن أنس رضي الله عنه. رواه الدارقطني حديث رقم ٣٤ جـ ٢ صـ ٢١٢ باب طلوع الشمس بعد الإفطار.
(٣) عبد الله بن المبارك أبو عبد الرحمن المروزي الحنظلي ولاءً، الإمام العالم المجاهد جمع العلم والأدب والورع والزهد والشجاعة. ولد سنة ١١٨ هـ وتوفي في رمضان سنة ١٨١ منصرفاً من الغزو بمدينة هيت على الفرات. الفوائد البهية. صـ ١٠٣ - ١٠٤ مختصراً.
(٤) الحسن بن زياد اللؤلؤي صاحب أبي حنيفة رحمهما الله تعالى كان يقظاً فطناً فقيهاً نبيهاً ولي القضاء بالكوفة وكان محباً للسنة تُوفي سنة ٢٠٤ تُكُلِّم فيه من قبل المحدثين. الفوائد البهية صـ ٦٠ مختصراً.

<<  <  ج: ص:  >  >>