للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الونشريسي متابعاً له في هذا:

أ - النوع العام وهي تلك القواعد الجامعة لأحكام عدة من أبواب مختلفة - غالباً - يصح في مضمونها أن يطلق عليها بُلغة العصر - النظريات العامة للفقه الإِسلامي لاستيعابها أحكاماً لا تحصى في أقصر عبارة وأوسع دلالة (١).

ومنهم من يعتبر النظريات غير القواعد فهي - أي النظريات - أشمل موضوعاً وأوسع دلالة، ويدرج القواعد ضمن تلك النظريات. قال أستاذنا الجليل الشيخ مصطفى بن أحمد الزرقا - مد الله في عمره في الخير ونفع به وبعلمه - قال في كتابه القيِّم - المدخل الفقهي العام -: نريد من النظريات الفقهية "تلك الدساتير والمفاهيم الكبرى التي يؤلف كل منها على حده نظاماً حقوقياً موضوعياً، وذلك كفكرة الملكية وأسبابها، وفكرة العقد ونتائجه. إلى أن يقول: إلى غير ذلك من النظريات الكبرى التي يقوم على أساسها صرح الفقه بكامله. ثم يقول: وهذه النظريات هى غير القواعد الكلية التي صُدَّرت مجلة الأحكام العدلية الشرعية بتسع وتسعين قاعدة، فإن تلك القواعد إنما هى ضوابط وأصول فقهية تراعى في تخريج الحوادث ضمن حدود تلك النظريات الكبرى, فقاعدة (العبرة في العقود للمقاصد والمعاني) مثلا ليست سوى ضابط في ناحية مخصوصة من ميدان أصل نظرية العقد (٢). ومتابعة في ذلك الدكتور محمد وهبة الزحيلى الأستاذ بكلية الشريعة - جامعة دمشق حيث ألف كتاباً تحت عنوان النظريات الفقهية ضمنه الحديث عن نظرية المؤيدات التأديبية ونظرية المؤيدات المدنية، ونظرية


(١) مقدمة إيضاح المسالك تحقيق الشيخ أحمد أبو طاهر الخطابي صـ ١١١.
(٢) المدخل الفقهي العام الفقرة ٩٩

<<  <  ج: ص:  >  >>