<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقد نقله فِي " الشامل " كما ذكره هو هنا جرياً عَلَى عادته فِي تقليد المصنف فِي نقل ما لَمْ يدركه فهماً ولا أحاط به علماً.

كَجُرْحِهِ، ولِعَدَمِهِ تُؤْخَذُ مِنَ الابْنِ، ولا يُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الأَوْلادِ إِلا قِسْطُهُ، ووُقِفَتْ قِيمَةُ وَلَدِ الْمُكَاتِبَةِ، فَإِنِ أدَّتْ رَجَعَتْ إِلَى الأَبِ، وقُبِلَ قَوْلُ الزَّوْجِ أَنَّهُ غُرَّ، ولَوْ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَا ثُمَّ اطُّلِعَ عَلَى مُوجِبِ خِيَارٍ، فَكَالْعَدَمِ. ولِلْوَلِيِّ كَتْمُ الْعَمَى ونَحْوِهِ، وعَلَيْهِ كَتْمُ الْخَنَا والأَصَحُّ مَنْعُ الأَجْذَمِ مِنْ وَطْءِ إِمَائِهِ، ولِلْعَرَبِيَّةِ رَدُّ الْمَوْلَى الْمُنْتَسِبِ، لا الْعَرَبِيِّ إِلا الْقُرَشِيَّةَ تَتَزَوَّجُهُ عَلَى أَنَّهُ قُرَشِيٌّ.

قوله: (كَجُرْحِهِ) هذا من نوع قوله فِي كتاب: الاستحقاق من " المدونة " فِي ولد الأمة المستحقة: ولو قطعت يد الولد خطأً فأخذ الأب ديتها ثم استحقّت أمه فعلى الأب للمستحقّ قيمة الولد أقطع اليد يوم الحكم وينظر كم قيمة الولد صحيحاً وقيمته أقطع اليد يوم جني عَلَيْهِ فيغرم الأب الأقلّ مما بين القيمتين، أو ما قبض فِي دية اليد، فإن كان ما بين القيمتين أقلّ كان ما فضل فِي دية اليد للأب (1).

[فصل] (2)

ولِمَنْ كَمُلَ عِتْقُهَا فِرَاقُ الْعَبْدِ فَقَطْ بِطَلْقَةٍ بَائِنَةٍ، أَوِ اثْنَتَيْنِ، وسَقَطَ صَدَاقُهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ، والْفِرَاقُ إِنْ قَبَضَهُ السَّيِّدُ وكَانَ عَدِيماً.

قوله: (ولِمَنْ كَمُلَ عِتْقُهَا فِرَاقُ الْعَبْدِ) كما خرج بقوله: (كَمُلَ عِتْقُهَا) المعتق بعضها خرجت به المدبرة ونحوها.

وبَعْدَهُ لَهَا كَمَا لَوْ رَضِيَتْ وهِيَ مُفَوَّضَةٌ بِمَا فَرَضَهُ بَعْدَ عِتْقِهَا لَهَا إِلا أَنْ يَأْخُذَهُ السَّيِّدُ أَوْ يَشْتَرِطَهُ، وصُدِّقَتْ إِنْ لَمْ تُمَكِّنْهُ أَنَّهَا مَا رَضِيَتْ وإِنْ بَعْدَ سَنَةٍ.

قوله: (وَبَعْدَهُ لَهَا كَمَا لَوْ رَضِيَتْ وهِيَ مُفَوَّضَةٌ بِمَا فَرَضَهُ بَعْدَ عِتْقِهَا لَهَا إِلا أَنْ يَأْخُذَهُ السَّيِّدُ أَوْ يَشْتَرِطَهُ) يتعين رجوع الاستثناء للأول لتعذر أخذ الثاني، وذلك مصرّحٌ به فِي " المدونة "، وقد ذكرنا فِي: " تكميل التقييد " بحث ابن محرز ومناقشة ابن عرفة له.


(1) النص أعلاه لتهذيب المدونة، للبراذعي: 4/ 113، والمدونة، لابن القاسم: 14/ 383.
(2) ما بين المعكوفتين زيادة من: (ن 4) والفصل هو في خيار الأمة.

<<  <  ج: ص:  >  >>