<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[فصل]

قد تكلمنا على طهارة الكلب وسائر الحيوان، فإذا ثبت ذلك فسؤر جميع ذلك طاهر، لا يفسد الماء.

ورأيت أن أفراد الكلام على أبي حنيفة فإنه يقول: أسآر سائر سباع البهائم نجسة لا يجوز التوضؤ بما ولغت فيه بحال، كالكلب والخنزير فكذلك الأسد والفهد، وأما سباع الطير، وحشرات الأرض مثل الحية والفأرة وغير ذلك فكلها نجسة، ولكن عفي عن نجاستها؛ لأن الاحتراز منه لا يمكن فيكره التوضؤ بسؤره، ولكنه جائز، كذلك الهر قال: هي نجسة، ولكن عفي عن نجاستها فيكره التوضؤ بسؤرها. وأما البغل والحمار فمشكوك فيه، فإن كان واجدا للماء لم يجز التوضؤ به، وإن كان عادما له توضأ بما فيه سؤره ويتيمم.

ووافقنا الشافعي على طهارة جميع ذلك إلا الكلب والخنزير،

<<  <  ج: ص:  >  >>