للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

ثلاثًا إن لم [تبعنيها أو] (١) تهبنيها، فلما عجزا (٢) عن تدبير الحيلة قال الرشيد: عليَّ بأبي يوسف (٣)، فلما طُلِبَ وكان نصف الليل قام فزعًا، وقال: ما طُلبتُ في هذا الوقت إلا لأمرٍ حدث في الإسلام (٤)، ثم ركب بغلته وقال للغلام: خذ في المخلاة (٥) بعض شعير فقدمه (٦) للبغلة إذا نزلت في دار الخلافة، فلما دخل قصَّا عليه القصة، فقال: يا أمير المؤمنين هذا أسهل ما يكون، يا جعفر بعه نصفها وهبه نصفها وتبرَّان


= سنة (١٨١ هـ) وولدت له الأمين، اسمها (أمة العزيز)، لقبها جدها المنصور زبيدة واشتهرت به، جلبت الماء لعين بمكة عرفت باسمها من أقصى وادي نعمان شرق مكة، وظل الحجاج والشعراء يذكرون فضلها في ذلك، لما مات الرشيد وقتل ابنها الأمين اضطهدها رجال المأمون فشكَت اليه فجعل لها قصرًا من دار الخلافة، اشتهرت بثروتها الواسعة، كانت وفاتها سنة ٢١٦ هـ. وفيات الأعيان (١/ ١٨٩)، وتاريخ بغداد (١٤/ ٤٣٣).
(١) ما بين المعكوفتَين ساقط من: "ب".
(٢) في "أ": "عجز".
(٣) هو: صاحب أبي حنيفة -رضي اللَّه عنهما- يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن سعد بن بحير بن معاوية بن قحافة، الكوفي، البغدادي، الأنصاري، أبو يوسف، ولد في سنة ١١٣ هـ، وتوفي سنة ١٨٢ هـ. صاحب الإمام أبي حنيفة وتلميذه وأول من نشر مذهبه، كان فقيهًا علَّامة من حفاظ الحديث، ولد بالكوفة، وولي قضاء بغداد أيام المهدي والهادي والرشيد، ومات في خلافته ببغداد، ويقال هو أول من وضع الكتب في أصول الفقه على مذهب أبي حنيفة.
من كتبه: "الخراج، والآثار، وهو مسند أبي حنيفة، والنوادر، واختلاف الأمصار، وأدب القاضي، والأمالي في الفقه، والرد على مالك بن أنس، والفرائض، والوصايا".
سير أعلام النبلاء للذهبي (٨/ ٥٣٥ - ٥٣٩)، والجواهر المضيئة (٢/ ٢٢٠).
(٤) في "أ": "بالإسلام".
(٥) في "أ": "المخلات".
(٦) في "أ" و"ب" و"ج": "تقدمه".

<<  <  ج: ص:  >  >>