للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويختلفُ بالشهرِ والبلد، فأقلُّه بإقليم الشام والعراق قدمٌ وثلثُ في نصف حزيران، ويتزايد إلى عشرة (١) وسدس في نصف كانون الأول، ويكونُ أقلَّ وأكثرَ في غير ذلك.

وطولُ كلِّ إنسانٍ بقدمه: ستةٌ وثلثان تقريبًا، حتى يتساوى منتصبٌ وفيئُه سوى ظل الزوال.

ــ

* وقوله: (حتى يتساوى. . . إلخ) غاية لمحذوف، دلت عليه القرينة؛ أيْ: واستمراره، أو ويستمر حتى يتساوى. . . إلخ، والمحوج إلى هذا التكليف ما صرح به ابن هشام (٢) في متن المغني (٣) من أن "حتى" لا تقع بعد "من" التي لابتداء الغاية، قال: "لضعفها في الغاية، بخلاف "إلى"، فراجعه إن شئت.

وبخطه -رحمه اللَّه تعالى-: الزوال مَيل الشمس عن كبد السماء بالإجماع (٤)، ويعرف ذلك بتحول الشمس عن خيط المساترة، وبزيادة ظل كل قائم بعد نهاية قصره، وبحدوث الظل بعد عدمه، وبمضي قدر نصف القوس متمكنًا بعد الشروق، فما في كلام المص تعريف بالعلامة.

* قوله: (وفيئه) الواو للمعية، قاله تاج الدين (٥)، والفيء الظل بعد الزوال.


(١) بعده في "م" زيادة: "أقدم".
(٢) هو: عبد اللَّه بن يوسف بن أحمد بن عبد اللَّه بن هشام، جمال الدين، أبو محمد، ولد سنة (٧٠٨ هـ)، كان علَّامة النحو، وإمام العربية، كثير الديانة والعبادة، من كتبه: "أوضح المسالك"، و"مغني اللبيب" و"قطر الندى": مات سنة (٧٦١ هـ).
انظر: المقصد الأرشد (٢/ ٦٦)، المنهج الأحمد (٥/ ١١٥)، السحب الوابلة (٢/ ٦٦٢).
(٣) مغني اللبيب (١/ ١٢٤).
(٤) انظر: التمهيد لابن عبد البر (٨/ ٧٠، ٧١).
(٥) لم أقف عليه، وانظر: حاشية المنتهى (ق ٣٥/ ب).

<<  <  ج: ص:  >  >>