للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . .

ــ

شهد بما يدل على نقص شعبان ورمضان، فإنه يتبين أنا قد صمنا يومَين زائدَين، فتدبر!.

كذا قرره شيخنا، وأشار إليه في الحاشية (١) حيث قال: "قوله: (وكذا الزيادة)؛ أيْ: زيادة يومَين على الصوم الواجب"، انتهى.

أقول: هذا لا يترتب عليه ثمرة بعد وقوعه، ولا يوافق قول المتن: (وأكملنا شعبان ورمضان وكانا ناقصَين)، فالأولى حمل المتن على غير ذلك، وهو أنه قد غُم هلال رمضان فأكملنا شعبان، ثم غُم هلال شوال فأكملنا رمضان، ثم تبين أنهما كانا ناقصَين، وأنا قد أفطرنا أول يوم من (٢) رمضان، وهو الذي كنا أكملنا به شعبان، فلم نصُم من رمضان إلا ثمانية وعشرين يومًا، واليومان الأخيران تبين أنهما من شوال فلم يجزِءا عن اليوم الذي أفطرناه منه.

وهل يجب قضاؤه؟ أو يقال: إن الأخير منهما قد أجزأ عن أول الشهر؛ لأنه نوى به صوم الفرض، وإن لم ينوِ كونه قضاء؛ لأنه يصح بنية الأداء كعكسه، قياسًا على ما صرحوا به في الصلاة (٣)، وإنما لم نقل بأن الأول من اليومَين هو المحتمل؛ لأن (٤) يُجتزأ به؛ لأنه تبين أنه يوم عيد، فصومه لم يصادف محلًّا، ولا يصح كونه أداء ولا قضاء، فتدبر، وحرره! فإني لم أرَ من تنبه له (٥).


(١) حاشية المنتهى (ق ٩٣/ أ).
(٢) في "ج" و"د": "في".
(٣) انظر: الإنصاف (٣/ ٣٦١)، كشاف القناع (١/ ١٦١).
(٤) في "ج" و"د": "أن".
(٥) انظر: حاشية عثمان (٢/ ٩ - ١٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>