للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفصل

وهذا كما قال: إذا ملك نصاباً من الغنم فتوالدت في أثناء الحول تحي صارت نصابين فإنه يجب فيها شاتان، وكذلك إذا بلغت ثلاثة نصب يجب ثلاث شياه، وتضم السخال إلي الكبار ويعد معها في حولها وكن لا بد من ثلاثة شرائط، أحدها: أن تكون متولدة منها. والثانية: أن تكون الأمهات نصاباً. والثالثة: أن تكون الدلالة في الحول، فأما إذا كانت من غيرها فلا يضم إليها، وعند أبي حنيفة يضم المستفاد إلي ما عنده من النصاب إذا كان من جنسه، وإن كان غير هذا من الأموال الزكاتية، وبه قال عنده من النصاب إذا كان من جنسه، وإن كان غير هذا من الأموال الزكاتية، وبه قال مالك وهذا غلطـ، لأنه النبي صلي الله عليه وسلم قال: "من استفاد مالاً فلا زكاة فيه حتى يحول عليه الحول"، وأما إذا كانت الأمهات أقل من البنات فولدت وتمت بالسخال نصاباً استأنف الحول من حين تمت نصاباً، وقال مالك: وهي رواية عن احمد يضم إليها وتجب شاة عند الحول واحتج بأنه لو ملك مائة درهم أحد عشرا شهراً ثم وجد مائة درهم ركازاً فزكاهم لأنهما نصاب، وهذا غلط لقوله صلي الله عليه وسلم: "لا زكاة في [٣٢ أ/٤] مال حتى يحول عليه الحول" ونقيس علي ما لو استفاد من غيرها سخالاً فإن عنده يستأنف الحول إذا تمت نصابا به، وأما مسألة الركاز ففيها وجهان، إحداهما: أنه يجب في المائة الركاز دون غيرها لأنه يعتبر فيها النصاب دون الحول، وفي المائة الأخرى يعتبر النصاب، والحول فلا يجب فيها لعقد الحول. والثاني: زكتهما واجبة لأن النصاب فيهما موجود، والحول فيما يعتبر فيه الحول موجود فوجد شرط الإيجاب فيمها وهذا إذا مضي شهر آخر علي هذه الثانية، وأما إذا كانت الولادة بعد الحول والإمكان فلا يضم إليها في زكاة الحول الماضي قولاً واحداً، لأن الأمهات جارية في زكاة الحول والثاني، وفي حكم الزكاة الثانية: فلا يجوز أن يضم إليها في جميع زكاة الحول الأول، ولو جاز هذا لوجب إذا آخر زكاة سنين أن يضمها إليها في جميع ما عليها من زكوات الأمهات، ونوجب في السخال زكوات سنين وهذا خلاف الإجماع، وإن كانت الولادة بعد الحول قبل الإمكان فيه طريقان إحداهما: أنه يبني علي القولين فإن قلنا: إمكان الأداء من شرائط الوجوب يضم الأولاد إليها لان زكاة الحول الماضي لم تجب بعد فيزكي الكل بعد الإمكان، وإن قلنا الإمكان [٣٢ ب/٤] من شرائط الضمان، وهو قوله الجديد لا يضم إليها إلا في الحول الثاني، لأنه حصلت الأولاد بعد الوجوب وهي جارية في الحول الثاني، والطريق الثاني: في المسألة قولان من غير بناء علي القولين إحداهما: يضم إليها لقول عمر رضي اله عنه اعتد عليهم بالسخلة التي يروح بها الراعي علي يديه، والسخلة التي يروح بها الراعي علي يديه لاتكون إلا بعد الحول، لأن ما تولد قبل الحول يمشى بعد الحول بنفسه، والثاني: وهو الصحيح لا يضم إلي ما عنده لأن الزكاة قد وجت في الأمهات والزكاة لا تسرى إلي الولد لأنها لو سرت بعد الوجوب لسرت بعد الإمكان، لأن الوجوب في مستقر وحال استقرار الوجوب هو آكد من حال الوجوب فلما لم تسر الزكاة إليه في حال الاستقرار فلأن لا تسري قبله

<<  <  ج: ص:  >  >>