<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وهي مبتدأة أو ناسية عددها دون وقتها أو لَهُما جلست غالبه. وإن نسيت وقتها دون عددها جلسته أول كل شهر. فإن حصرته في عدد وزاد على نصفه، فمثلًا الزائد من وسطه حيض جزمًا فتجلس باقيه منه، تتحرَّى وتغسل فرجها وتعصبه وتتوضأ لوقت كل صلاة وتصلِّي ما شاءت، وكذا دائم الحدث. ويحرم وطؤها إن أمن العنت (1).

[باب النفاس]

أقله قطرة وأكثره أربعون يومًا، فما جاوزها فاستحاضة إلَّا أن يصادف زمن الحيض. ومتى انقطع في المدة ثم عاد فيها عاد حكمه.

والنفاس كالحيض فيما يحرم ويسقط إلَّا في العدة والبلوغ (2).

ويكره وطؤها في المدة. ودمها قبل وضعها بثلاث نفاس ولا ينقص المدة. وأولها من أول توأم. ولا نفاس بوضع غير مصوّر (3).

* * *


(1) قوله: "إن أمن العنت"، لم يذكر هذا في المحرر وهو زد (10)، وفي التنقيح إلَّا لمن به شبق بشرطه، وفال: "من غير خوف العنت منه ومنها"، (ص 54)، وفي الغاية "أو خوف عنت منها" (1/ 78)، وقال في شرح المفردات:
وعندنا يحرُم وطء المرأة ... إن تستحض إلَّا لخوفِ العَنَتِ
قال البهوتي في شرحه: أي مع خوف وقوع في المحظور منه أو منها (ص 51)
(2) قوله: "إلَّا في العدة والبلوغ"، أي: فارق الحيض النفاس في هاتين المسألتين، فالحيض من علامات البلوغ، أما النفاس فلا حقٌ للولادة ولا يوجب بلوغًا ولا يحتسب عليه به في مدة الإيلاء، والعدة للحائض لا النفساء، ويشتركان في إيجاب الغسل، وترك الصلاة، وحرمة الوطء أثناءهما.
(3) قوله: "غير مصور"، أي: لم يتبين فيه خلق الإنسان.

<<  <  ج: ص:  >  >>