للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بدين الكتابة لا عليه (١). ولا يصحان في دين السلم. ولا يبطل بفسخ العقد لا باستحقاق البيع. وإن قال أحلتني، فقال: بل وكلتك، أو عكسه، أو اتفقا على الحوالة، وقال أحدهما: أريد الوكالة ثبتت الوكالة، إلَّا أن يقول بدينك ثبتت الحوالة. وإن اختلف الدينان (٢) في القدر سقط الأقل، ومثله من الأكثر. ولا يباع الدين إلّا من المدين حالًّا في غير دين السلم (٣)، فإن باعه لموصوف في الذمة، أو مما لا يباع به نسيئة شرط قبضه في المجلس. وإذنه لغريمه بالتصرف بما عليه لغو. فإن قال: تصدَّق عنِّي بكذا، ولم يقل من ديني، صح، وكان قرضًا. وبألف مقبوض دين الشركة بلا توكيل من قابضه. ومن ادَّعى في قبض جُزافٍ غلطًا قُبل. وتصح البراءة من الدين بلفظ البراءة والإِسقاط والهبة والعفو والصدقة والتحليل قبل المدين أو رد عرفه أو جهله المشتري. ولا تصح هبة الدين لغير الغريم (٤).


= قال البهوتي شارح المفردات: من أحيل على مليء لزمه اتباعه، فإن أبى أُجبِر، فلا يعتبر قَبول المحتال ولا رضى المحال عليه، خلافًا لأبي حنيفة، وخلافًا لمالك والشافعي، فعندهما يعتبر رضا المحتال (ص ١٧٩).
(١) انظر: الشرح الكبير (١٣/ ٩٣)، والمقنع (١٣/ ٩٣)، والإنصاف (١٣/ ٩٣)، والإقناع (٢/ ١٨٧).
(٢) وفي هامش المخطوط قال: لعله وإن اتفق الدينان (ق ٧٤ - ٧٥).
(٣) قوله: "ولا يباع الدين إلّا من المدين حالًّا. . . " إلخ، قال في الفروع: يصح بيع الدين المستقر من الغريم لا من غيره (٤/ ١٨٥)، وقال في الغاية (٢/ ٧٩): ويصح بيع دين مستقر من ثمن، وقرض، ومهر بعد دخول، وأجرة استوفي نفعها، وأرش جناية وقيمة متلف.
(٤) قوله: "ولا تصح هبة الدين لغير الغريم"، قال في الغاية: "وتصح هبة دين ولو سلمًا لمدين فقط لا لغيره إلّا لضامنه، ويتجه ولو ضمنه حيلة" (٢/ ٧٩).

<<  <   >  >>