للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولا يوكل بلا إذن إلّا فيما يعجزه أو لا يباشره مثله. ولوكيل القبض الخصومة ولا عكس.

ولا يملك وكيل البيع قبض الثمن إلا بقرينة. ويقبل إقراره بعيوب المبيع وبكل تصرف حتى النكاح. وبيعه من نفسه (١) أو من والده أو مكاتبه باطل. وللأب البيع والشراء لولده (٢) الطفل من نفسه وله رد معيب بعينه (٣). وإن قال البائع: قد رضي موكلك بالعيب، والموكل غائب، حلف على نفي العلم. وإن اشترى بأزيد أو باع بأنقص صح، ولزمه الزيادة (٤) والنقص. وإن باع نسيئة، أو بغير نقد البلد، أو وكل في بيع عبد فباع نصفه، أو في بيع كل قليل أو كثير من جنسه، لم يصح (٥).


(١) الشرح الكبير (١٣/ ٤٨٤)، والإنصاف (١٣/ ٤٨٤) وقال: لا يجوز للوكيل في البيع أن يبيع لنفسه، هذا المذهب وعليه الجمهور، وعنه يجوز إذا زاد على مبلغ ثمنه في النداء، أو وكل من يبيع وهو أحد المشترين، وانظر كذلك: الشرح الكبير (١٣/ ٤٨٤)، والمقنع (١٣/ ٤٨٤).
(٢) قال في الإنصاف: وهل يجوز أن يبيعه لولده أو والده أو مكاتبه، على وجهين، أحدهما: لا يجوز، وهو المذهب، أي: لا يصح كنفسه (١٣/ ٤٩٠).
(٣) هكذا في الأصل.
(٤) انظر: الإقناع (٢/ ٢٤٠)، والشرح الكبير (١٣/ ٤٩٣)، والإنصاف (١٣/ ٤٩٣) وقال صح، وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب.
(٥) انظر: الإقناع (٢/ ٢٤٠)، وقال في الفروع: لا يصح أن يوكله في كل قليل وكثير، وقيل يصح، قال المرُّوذِي: بعث بي أبو عبد اللَّه في حاجة وقال: كل شيء تقوله على لساني فأنا قلته (٤/ ٣٦٧)، وانظر: "مطالب أولي النهى" للرحيباني، وقال عن المرُّوذِي هو: ابن نصر اللَّه أبوه خوارزمي وأمه مروذية من أخص أصحاب أحمد، توفِّي في جمادى الأولى سنة ٢٧٥ هـ ودُفِن عند رجلي قبر الإمام أحمد رحمهما اللَّه (٣/ ٤٤٤)، قال الرحيباني: يؤيِّد صحة الوكالة في كل قليل وكثير قصة المروذي مع الإمام أحمد.

<<  <   >  >>