للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فغرس المشتري قلع ورجع المشتري على الغاصب بنقصه.

وإن غصب دراهم فاشترى بها، أو في ذمته ناويًا نقدها فربحها لربها. وإن غرم قابض الغصب الجاهل رجع على الغاصب بما لم يلزم ضمانه. فيرجع المودع والمتهب بقيمة العين والمنفعة والمستأجر بقيمة العين، والمشتري والمستعير بقيمة المنفعة. ويسترد المشتري والمستأجر من الغاصب ما دفعا إليه من المسمَّى. وإن أولد المشتري فولده حرٌّ يفديه بقيمته يوم وضعه، ويرجع بما غرمه من مهر وأجرة ونقص ولادة وفداء الولد دون قيمة الأمة وأرش البكارة. وإن ضمن المالك الغاصب رجع القابض بما لا يرجع به عليه، ولو كان القابض هو المالك فلا شيء له لما يستقرّ علمه لو كان. [وجناية العبد المغصوب على سيده مضمونة على غاصبه] (١) إلّا في القود. فلو قتل عبدًا لأحدهما عمدًا فله قتله به، ثم يرجع بقيمته على الغاصب فيهما.

ومن استخدم حرًّا غصبًا، أو حبسه ضمن منافعه. ومن أتلف خمرًا، أو خنزيرًا، أو كلبًا؛ أو كسر صنمًا، أو صليبًا، أو آلة لهو (٢)، أو إناء نقد،


(١) ما بين المعكوفتين ناقص في الأصل وبعضه غير مقروء، وهي ليست في الصلب بل في هامش المخطوط، وأكملناها من المحرر (١/ ٣٦٢)، وتمامها: "وجناية العبد المغصوب على سيده مضمونة على غاصبه". أما ما يظهر في هامش المخطوط فقوله: "فلا شيء له لما يستقر علمه لو كان وجناية العبد على سيده ويضمن. . . "، انظر: (ق ٨٢ - ٨٣) من المخطوط.
(٢) قال في "نظم المفردات":
وآلة اللهو فكالطنبور ... تكسر لا ضمان في المشهور
قال شارح المفردات العلَّامة البهوتي: أي يجوز كسر آلة لهو بغير ضمان في المشهور في المذهب كالطنبور بضم الطاء والمزمار والعود وكذا النرد والشطرنج، وقال: "لنا حديث أبي أمامة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنَّ اللَّهَ =

<<  <   >  >>