للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الكامل غازي حتى كان يصرع في اليوم مرتين. . . خلَّف ١٧ ابنًا، تملك بعده ابنه أبغا (١).

واستمر العداء مع التتار، ولم تتعدل الأوضاع إلَّا بدءًا من عام ٦٩٤ هـ، وذلك عندما أعلن السلطان الخاني غازان بن أرغون بن أبغا بن هولاكو إسلامه وتسمى باسم محمود، وتلقب بـ السلطان معز الدين، فدخل بسبب إسلامه كثير من الأمراء ورجالات الدولة المغولية وانتشر الإِسلام في أوساط التتار، ورغم ذلك فإن العداوة بين المغول في بغداد ودولة المماليك في مصر والشام ظلت باقية وتعرضت كثير من مدن الشام للخراب على أيدي التتاريين، وكانت الحروب بين التتار والمماليك سجالًا. فقد هجم التتار على حمص والبقاع ودمشق؛ يقول الذهبي في "دول الإِسلام": ثم دخلت التتار دمشق وشرعوا في المصادرة والعسف ونهبوا الصالحية وسبوا أهلها وأتعبوا الخلق. . . ثم إن اللَّه لطف وألقى في قلب قازان فأمر الأمراء بالكف عن دمشق. . . " (٢).

ثم جاء بعد ذلك السلطان خدا بنده بن أرغون بن أبغا بن هولاكو (٧٠٣ - ٧١٦ هـ)، وكان حسن السيرة لكنه تبنى المذهب الشيعي وعادى أهل السنَّة، وشهدت البلاد رغم ذلك رخاء، كما أنه استمر على عداء المماليك في مصر والشام.

ثم حكم السلطان بوسعيد بن محمد خدا بنده (٧١٦ - ٧٣٦ هـ) وكان صغير السن في بداية حكمه واستمر إلى أن تولى الأمور بنفسه ثم تحسنت


(١) ابن العماد، "شذرات الذهب" (٥ - ٦/ ٣١٧).
(٢) الإِمام الذهبي، "كتاب دول الإسلام" (١/ ١٨٢ - ١٨٣) و (١/ ٢٠٨ - ٢٠٩) وغير ذلك.

<<  <   >  >>