للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ويعتبر عدالتها باطنًا وظاهرًا. فإن جهل إسلام الشاهد رجع إلى قوله، أو حريته، أو عدالته سأل. ويكفي شهادة عدلين. ولا يبحث عن عدالة ثبتت مع قصر المدة.

وله حبس خصمه ثلاثًا، والكفيل في غير الحد. وتعديل العين المدعاة حتى تُزكى شهوده أو تكمل. ويلازم جارح الشهود ثلاثة حتى يأتي ببينة تبين سبب الجرح، فإن عدم حُكم عليه. ويكفي في مزكي المجروح سَتْر حاله. ويقدم الجارحان على معدولين لا الجارح الواحد. ويستحب للحاكم سؤال الشهود عن تحمل الشهادة متفرقين مع الريبة. فإن اختلفوا لم يحكم. وإن اتفقوا خَوّفهم ثم حكم. وإن جهل لسان المحاكمة ترجم عنه. والمقبول في الترجمة والتزكية والجرح والتعريف قول اثنين. وتقبل تزكية المرأة والأعمى والوالد لولده.

وإن قال المدعي: لا بينة لي عُرّف أن له اليمين، فإن سألها حَلَف خصمه، وخُلِّيَ. ويمينه قبل سؤال المدَّعي لغو. فإن نكل قال: إن حلفت وإلَّا قضيت. ويستحب تكراره ثلاثًا. فإن أبى قضى عليه. فإن بذل اليمين بعد النكول لم يسمع إلَّا في مجلس آخر شرط عدم الحكم. وإن قال: ما لي بينة، [ثم أتى ببينة لم تسمع، وإن قال: لي] (١) بينة وأريد تحليفه ثم أقام (٢) البينة ملكهما، وإن كانت بمجلس الحكم لم يملك إلَّا أحدهما.


(١) ما بين المعقوفتين غير واضح في الأصل، وما أثبتناه بالرجوع إلى المحرر، وقد انسبكت العبارة به. المحرر (٢/ ٢٠٩)، وانظر: الأصل (صحيفة ١٤٦، ورقة ١٤٧ - ١٤٦).
(٢) قوله: "ثم أقام البينة"، وهو الصواب، وفي الأصل: "ثم إقامة البينة". انظر: (صحيفة ١٤٦ من الأصل، ورقة ١٤٦ - ١٤٧)، وعبارة المحرر: "ثم أقام البينة". انظر: (٢/ ٢٠٩).

<<  <   >  >>