للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

داوود في المدينة هو جائز في كل شيء، وله أن يرتهن الغلام أو السلعة ويحوزها على يدي عدل كالرهون، وروى محمد جوازه في السلع، قال محمد: هذا في قريب الأجل اليوم واليومين استحسان وما طال أو إلى غير أجل فلا خير فيه.

ابن أبي زَمَنَيْن روى على: لا بأس به في الرقيق والسلع إن كان أجل الثمن معلومًا؛ لأنه كالرهن.

الباجي: ولأن للبائع منه البيع حتى يقبض الثمن كبيع النقد ولابن القاسم في: الموَّازيَّة لا خير فيه، وفي سماع يحيي ابن القاسم: يفسخ ما لم يفت فإن فات، مضى البيع ولم يرد.

قُلتُ: قوله: حتى يدفع إليه الثمن كبيع النقد، وهم؛ لأن المنصوص أنه ليس له ذلك في البيع إلى أجل، وماحمل عليه سماع يحيي خلاف ما حمل عليه ابن رُشْد، ويتحصل في جوازه ومنعه، ثالثها في السلع فقط مطلقًا، ورابعها إن كان الأجل يومين، وخامسها في السلع والرقيق مطلقًا، وسادسها يكره، وعزوها بين، وسمع القرينان من ابتاع سلعة على إن ادعاها مدع بثمنها رد عليه بغير خصومة لا يجبني.

ابن رُشْد: يريد أنه بيع فاسد للشرط؛ لأنه غرر.

[باب في البيع بشرط السلف]

والبيع بشرط السلف حقيقة لا يحل:

الباجي: إجماعًا، وفي لزوم فسخه إن وقع والقيمة ما بلغت في فوته وصحته بإسقاط ذي الشرط شرطه قولان للباجي عن رواية بعض المدنيين عن ابن حارث، وغيره عن ابن عبد الحَكم وابن رُشْد عن سماع يحيي ابن القاسم، والمشهور، وعليه إن فاتت السلعة ولم يفت مطلقًا، أو ما لم تزد القيمة على الثمن، والسلف في الأول والأقل منهما في الثني مطلقًا، ثالثها ما لم تكن فيه القيمة أقل من الثمن مسقطٍا منه السلف فلا ينقص منه، ورابعها رجوع مشترط السلف على صاحبه بقدر ما نقصه أو زاد المشهور، والباجي عن أصْبَغ واللخمي مع ابن رُشْد عنه، وتخريجه من غير أصله قائلًا: وجه العمل فيه أن تقوم السلعة بشرط السلف دونه فيؤخذ اسم ما بين القيمتين من الثمن

<<  <  ج: ص:  >  >>