للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مال له غيره؛ فثلثه بينهما أرباعاً, للموصى له بالعبد ثلاثة أرباعه, وللموصى له بالبيع ربعه.

قال ابن عبدوس: وقاله أشهب.

قلت: هذا خلاف قول أشهب أولا: أن ذلك رجوع عن الوصية لفلان, ثم أوصى بيعه فتأمله.

قال: وقال سحنون: من أوصى أن تباع داره من فلان بمائة, وأوصى بعد ذلك أن تباع تلك الدار من آخر بخمسين, فإن حملها الثلث بيع نصفها من هذا بخمسين, ونصفها من هذا بخمسة وعشرين, وإن لم يحملها الثلث خير الورثة, إما أجازوا أو برؤوا لهم من ثلث الميت في الدار فيكون بينهما نصفين.

وفيها: من أوصى لرجل بشيء من صنف ذكر منه كيلا أو وزنا أو عددا من طعام, أو عرض, أو عين أو غيره وبعدد بغير عينه من رقيق, أو غنم, ثم أوصى له هذا ذلك الصنف بأكثر من تلك التسمية, أو أقل, فله أكثر الوصيتين كانت الأولى أو الأخرى.

ومثله سمع يحيى ابن القاسم: ابن رشد: هذا نص قول ابن القاسم, وروايته في المدونة وغيرها, وسواء كانت في كتاب واحد أو كتابين.

وقال مطرف: إن كانت الأولى أقل فله الثانية, وإلا فله الوصيتان معا كانت في كتاب أو كتابين, وقال ابن الماجشون كابن القاسم: إن كانتا في كتابين, وكقول مطرف: إن كانتا في كتاب واحد قال: وهذا إن كان بين الوصيتين, كقوله: لزيد عشرة, ولزيد عشرون, فتكون له العشرة, والعشرون, وكذا على مذهبه: لو قال لزيد عشرون, ولزيد عشرة, بغير واو لم يكن إلا عشرة؛ قال ذلك تأويلا على مات, رواه عن مالك: من أن له الوصيتين إن كانت الأولى أكثر, والثانية وحدها إن كانت الأولى أقل, إذا لم يسمعا منه تفرقة بين أن تكون الوصيتان في كتابين أو كتاب واحد, ولا مساواة بين ذلك.

الباجي: روي عن يحيى عن ابن القاسم: من أوصى لرجل بعشرة دنانير, ثم أوصى له بعشرة دنانير؛ فله العددان.

<<  <  ج: ص:  >  >>