للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال أحمد: يُكتب عن القَدَرية، وهم كفار عنده، واختاره بعض الشافعية، وقيل: من كفره فكالكافر عنده، وإن الخلاف في قبوله مع بدعة واضحة، وإلا قُبِل (١).

قال الشيخ: كلام أحمد يفرق بين أنواع البدع، وبين الحاجة (٢) وعدمها (٣).

فائدة:

المبتدعة: أهل الأهواء، وليس الفقهاء منهم (٤) عند المعظم، وخالف القاضي، وابن البَنَّا، وجمع، فمن شرب نبيذًا مختلفًا فيه حُدَّ عندنا ولم يفسق، كالشافعي، وفيه نظر. وعنه: يفسق، اختاره في الإرشاد، والمبهج، كمالك. وعنه: نفيهما، كأبي ثور (٥)، والشيخ (٦).

وخُرِّج: فسق من لعب بشِطْرَنج، وتسمَّع غناء بلا آلة. وعنه: ومن أخر الحج قادرًا. وعنه: والزكاة.


(١) انظر: المرجع السابق.
(٢) أي: الحاجة إلى الرواية عنهم. انظر: التحبير (٤/ ١٨٨٩).
(٣) انظر: أصول ابن مفلح (٢/ ٥٢٣).
(٤) في هامش الأصل: (قال ابن مفلح في أصوله: أما الفقهاء فذكرهم القاضي وغيره في أهل الأهواء، وخالفه ابن عقيل وغيره، وهو المعروف عند العلماء وأولى. انتهى). وانظر: التحبير (٤/ ١٨٩٠)، أصول ابن مفلح (٢/ ٥٢٤).
(٥) هو: أبو ثور، إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان، الكلبي البغدادي، الفقيه، صحب الشافعي ونقل الأقوال القديمة عنه، وكان أحد الفقهاء الأعلام والثقات المأمونين في الدين، ولد (١٧٠ هـ)، وتوفي سنة (٢٤٠ هـ). راجع ترجمته في: طبقات الفقهاء ص (١١٢ - ١١٣)، طبقات الشافعية (٢/ ٥٥ - ٥٦)، طبقات الحفاظ ص (٢٢٦ - ٢٢٧).
(٦) راجع: أصول ابن مفلح (٢/ ٥٢٤ - ٥٢٥).

<<  <   >  >>