للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يليه واستلزامَه لتاليه.

قلت: في الماضي، فينتفي الجواب إن ناسب ولم يخلف الأولَ غيرُه، وإن ناسب وخلفه غيره ثبت الجواب، كما لو لم يناسب بالأولى أو المساوي أو الأدون.

وتأتي لتَمَنٍّ، وعَرْضٍ، وتحضيضٍ، وتقليلٍ، ومصدريٍّ.

و"لولا": حرفٌ يقتضي في جملةٍ اسميةٍ امتناعَ جوابه لوجود شرطه، وفي مضارعة: التحضيض، وفي ماضيَّةٍ: التوبيخ والعَرْض، وقيل: ولنفي.

فصل

لا مناسبة ذاتية بين اللفظ ومدلوله، وخالف عبَّاد المعتزلي (١) (٢)، فقال المحققون: بمعنى أنها حاملة على الوضع، والرازي: كافية في دلالة اللفظ على المعنى.

فائدة:

يجب حمل اللفظ على حقيقته دون مجازه، وعمومه دون تخصيصه، وإفراده دون اشتر اللَّه، واستقلاله دون إضماره، وإطلاقه دون تقييده، وتأصيله دون زيادته، وتقديمه دون تأخيره، وتأسيسه دون توكيده، وتباينه دون ترادفه، وبقائه دون نسخه، إِلَّا لدليل راجح، ويحمل اللفظ على عرف المتكلم مطلقًا، وتأتي تتمته.


= ترجمته في: وفيات الأعيان (٣/ ٤٥١ - ٤٥٢)، سير أعلام النبلاء (٢٣/ ٢٠٧ - ٢٠٨)، شذرات الذهب (٣/ ٢٣٢ - ٢٣٣).
(١) هو: أبو سهل، عباد بن سلمان بن علي، البصري الصَّيْمَرِي، المعتزلي، كان يخالف المعتزلة في أشياء ويختص بأشياء اخترعها لنفسه، وكان أبو على الجبائى يصفه بالحذق في الكلام ثم يقول: لولا جنونه. راجع ترجمته في: سير أعلام النبلاء (١٠/ ٥٥١ - ٥٥٢).
(٢) انظر: أصول ابن مفلح (١/ ١٤٢).

<<  <   >  >>