للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [القصص: ٨٨]، وقوله -تعالى-: {لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآَخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [القصص: ٧٠]، والآيات بمثل ذلك كثيرة" (١).

ثانيًا: الأدلة الدالة على وجوب اتباع الوحي، والعمل بالنصوص، والاعتصام بالكتاب والسنة، بل إن هذا مقتضى توحيد الله والإيمان به:

قال ابن تيمية: "وجماع الدين أصلان: ألا نعبد إلا الله، ولا نعبده إلا بما شرع، لا نعبده بالبدع.

كما قال -تعالى-: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: ١١٠]، وذلك تحقيق الشهادتين: شهادة أن لا إله إلا الله، وشهادة أن محمدًا رسول الله؛ ففي الأولى: أن لا نعبد إلا إياه، وفي الثانية: أن محمدًا هو رسوله المبلغ عنه فعلينا أن نصدق خبره ونطيع أمره" (٢).

وقال ابن القيم: "إذا عرف هذا فلا يكون العبد متحققًا بـ {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} [الفاتحة: ٤] إلا بأصلين عظيمين:

أحدهما: متابعة الرسول.

والثاني: الإخلاص للمعبود: فهذا تحقيق إياك نعبد" (٣).


(١) أضواء البيان (٧/ ٤٨).
(٢) مجموع الفتاوى (١٠/ ٢٣٤).
(٣) مدارج السالكين (١/ ٨٣).

<<  <   >  >>