للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

القاعدة الثانية

الأصل في العبادات المقيدة: الإتيان بها مقيَّدة (١)

من قيد عبادة بغير ما قيدها به الشارع فقد أطلق ما قيده الشارع، وهذا الإطلاق مخالفة واضحة لمعنى التضييق المستفاد من تخصيص الشارع.

فمتى خصَّص الشارع عبادة من العبادات بوقت معين أو مكان معين فينبغي أن يفهم من هذا التخصيص: تعين المصير إليه.

إذ الواجب على الخلق اتباع الشارع في إطلاقه وتعيينه:

قال ابن رجب: "وليس ما كان قربة في عبادة يكون قربة في غيرها مطلقًا، فقد رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- رجلا قائمًا في الشمس فسأل عنه فقيل: إنه نذر أن يقوم ولا يقعد ولا يستظل وأن يصوم، فأمره النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يقعد ويستظل وأن يتم صومه" (٢)، فلم يجعل قيامه وبروزه للشمس قربة يوفى بنذرهما ... مع أن القيام عبادة في مواضع أخر كالصلاة


(١) انظر: الباعث ص (٢٨، ٢٩)، والاعتصام (٢/ ٢٦)، والأمر بالاتباع ص (١٥٣).
(٢) الحديث أخرجه البخاري (١١/ ٥٨٦) برقم (٦٧٠٤).

<<  <   >  >>