<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ـ[المقدّمة

في أقسام المعاني]ـ

(المُقَدِّمَة) بكسرِ الدال، أي: مُتَقَدِّمَةٌ، أو مقدِّمة مَن عرفها، وفتحِها، أي: مذكورة أولاً، أو محكومٌ عند أولي النظرِ باستحقاقها التقديم، ولا يلزمُ أنَّ تاءها للنقلِ، وإن قيلَ، بناءً على أنَّ التأنيثَ فرعُ التذكيرِ، وفي النقلِ فرعيةٌ (1).

كما أنه لا وجهَ لتخصيص مقدِّمةِ الكتاب بالألفاظ ومقدِّمة العلم بالمعاني، وإن اشتُهِرَ تبعاً للسَّعدِ (2)، إذِ الظاهرُ التسوية بالمعنى فيهما أو اللفظ فيهما كما أشار له الخبيصي في " شرح التهذيب " (3).


(1) قال العلامة العطار في " حاشيته على شرح الخبيصي لتهذيب السعد " (ص 14): (ومعنى كون التاء للنقل من الوصفية إلى الاسمية: أن اللفظ إذا صار بنفسه اسماً لغلبة الاستعمال بعدما كان وصفاً .. كانت اسميته فرعاً عن وصفيته، فشبه بالمؤنث، فإن المؤنث فرع المذكر، فتجعل التاء علامة للفرعية، كما جعلت تاء " علاَّمة " للدلالة على كثرة العلم ... ، واختار آخرون أن التاء ليست للنقل، بل باقية على أصلها وهو التأنيث).
(2) العلامة المحرر المحقق مسعود بن عمر المشهور بسعد الدين التفتازاني، شارح " الشمسية " وملتقط دررها في " التهذيب " في علم المنطق، توفي سنة (791 هـ).
وانظر لبيان المعنى " إتحاف السادة المتقين " (1/ 53).
(3) العلامة فخر الدين عبيد الله بن فضل الله الخبيصي، شرح متن السعد المذكور وسماه: " التذهيب على شرح التهذيب "، توفي في حدود سنة (1050 هـ). انظر " هدية العارفين " (1/ 650).

<<  <  ج: ص:  >  >>