<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم سرد أسانيده إلى مؤلفي كتب التفسير، وعلم الكلام، والسير والمغازي، وإلى أصحاب التصانيف العلمية في علوم شتى، كأصول الفقه، والنحو، وعلوم البلاغة، والأدب، ثم ختم ذلك بكتب التصوف والأخلاق.

[مكانة العلامة الأمير العلمية]

قال عنه المؤرخ الجبرتي رحمه الله: (إليه انتهت الرئاسة في العلوم بالديار المصرية، وباهت مصر ما سواها بتحقيقاته البهية، استنبط الفروع من الأصول، واستخرج نفائس الدرر من بحور المعقول والمنقول، وأودع الطروس فوائد وقلدها فرائد) (1).

لقد أخذ العلامة الأمير رحمه الله عن الجلَّة من أهل العلم في عصره، وأجازوه إجازة عامة، وشهدوا له بالعلم والفضل (2)، وقد ألَّف المترجَم فهرسةً حافلة أتى فيها على تفصيل روايته عن هؤلاء الأعلام، والكتب المؤلفة في شتى الفنون والعلوم، وطرق سندها إلى مؤلفيها وأسمائهم ووفياتهم.

ونحن أمام نصَّين شريفين يدلاَّن على المتانة العلمية التي حظي بها هذا الإمام العظيم، ونال بها الرفعة عند أهل عصره.

فمن يطالع أسماء أعلام شيوخه الذين أخذ عنهم وعبَّ من علومهم .. رأى أسماء جليلة، وصدور أئمة بالعلم مشحونة، لها من المؤلفات


(1) عجائب الآثار (7/ 421)، حلية البشر (3/ 1267).
(2) عجائب الآثار (7/ 420).

<<  <  ج: ص:  >  >>