<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[موضوع الكتاب]

لقد عُني كل من الماتن والشارح رحمهما الله تعالى بما سماه العلامة الأمير في الورقة الأخيرة من إجازةٍ أثبتها في نهاية صورةٍ لـ " ثبته " وهو يشرط فيها بـ (مراعاة قانون التفهم والإفهام).

فالفهم والتفهُّم، والإفهام والتفهيم هي الباعث والغاية في كلٍّ من المتن والشرح.

والمراد بالفهم: ما يخصُّ المرء من علْم المسائل التي يبحث فيها، والتفهُّم: فهْمُ المعلوم شيئاً فشيئاً.

والمراد بالإفهام: توصيل المعلوم للغير، والتفهيم: إيصالُ ذاك المعلوم شيئاً فشيئاً.

والكتاب إنما هو بيان لما يجب على المتفهِّم والمفهِّم أن يعلمه في حل العبارات وطرق فهمها، عموماً دون تخصيص فن دون فن.

وموضوع الفهم والإفهام ذو شأن وخطر، فكم زلت الأقدام، وتشعبت الأنام، وتقطعت الأرحام، لتعدد الأفهام!!

ترى هذا جلياً فيمن يَمْتَسِكُ بأصل واحد وهم بعد ذلك طرائقُ قدداً، فإن تأمَّلت .. رأيت أن الأمر عائد أصالة لطبيعة فهم هذا الأصل وإفهامه.

<<  <  ج: ص:  >  >>