<<  <  ج: ص:  >  >>

مسلم. وعن عمرَ: أنه استأذن - صلى الله عليه وسلم - في العمرة، فأذن له، وقال: "يا أخي! لا تَنْسَنا في دعائك"، وفي لفظ: "يا أخي! أشركنا في دعائك"، فقال عمر: ما أحببت أن لي بها ما طلعت عليه الشمسُ بقوله: "يا أخي"! رواه أحمد، وهذا لفظه، وأبو داود، والترمذي، وصححه.

وعن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه-: أن رسوله الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "العمرةُ إلى العمرة كفارةٌ لما بينَهما، والحجُّ المبرورُ ليس له جزاء إلا الجنة" رواه مالك، والبخاري، ومسلم، وغيرهم. قال القرشي: معناه: لا يقتصر فيه على تكفير بعض الذنوب، بل لا بد أن تبلغ به إلى الجنة بفضل الله وكرمه، انتهى، وهو الذي لا معصية فيه -ولو صغيرة- من حين الإحرام إلى التحلل الثاني. وعن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه-، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من حج لله، فلم يرفث ولم يفسق، رجع كيومَ ولدته أمه" متفق عليه، واللفظ للبخاري، وفي رواية لمسلم: "من أتى هذا البيت، فلم يرفُثْ ولم يفسق، رجع كما ولدته أمه" رواه النسائي، والدارقطني، فقالا: "من حجَّ واعتمر".

[2 - فصل في فضل رمضان بمكة والعمرة بها]

أخرج البزار: رمضانُ بمكة أفضلُ من رمضان بغير مكة. وروى ابن ماجه عن ابن عباس مرفوعاً: "من أدرك رمضانَ بمكة، فصامَه، وقام منه ما تيسر له، كتب الله له مئة ألف شهر رمضان فيما سواها، وكتب الله له بكل يوم عتق رقبة، وكل ليلة عتق رقبة، وكل يوم حملان فرس في سبيل الله، وفي كل يوم حسنة، وفي كل ليلة حسنة". وعن ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما-، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن عمرة في رمضان تعدل حجة" متفق عليه، وفي لفظ لمسلم: "عمرة تقضي حجى معي"، وفي لفظ لأبي داود، والطبراني، والحاكم "تعدل حجة معي" من غير شك، وللحديث ألفاظ وطرق كثيرة.

[3 - فصل في فضل الطواف]

عن محمد بن المنكدر، عن أبيه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من طاف بالبيت أسبوعاً، لا يلغو فيه، كان كعدلِ رقبةٍ يعتقها" رواه الطبراني في "الكبير"،

<<  <  ج: ص:  >  >>