للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والمنسوخ وحجية الإجماع، وأجاب الشافعي لذلك، وكتب له الرسالة، ولما استقر في مصر أعادها، وأملاها على الربيع بن سليمان، وجعلها مقدمة لكتابه الأم (١).

واستهل الإمام الشافعي الرسالة بموضوع البيان (ص ٢١)، فعرفه وبيَّن أنواعه، وهي: بيان القرآن للقرآن، وبيان السنة للقرآن، وبيان الأحكام بالاجتهاد والقياس، وانتقل رحمه الله تعالى إلى مباحث القرآن والسنة (ص ٥٣) فبين أن بعض نصوص القرآن الكريم عام يراد به العموم، وبعضها عام يدخله الخصوص، وبعضها عام من حيث الظاهر وهو يجمع العام والخاص، وبعضها عام من حيث الظاهر والمراد منه الخاص، وبين المشترك والمجمل والمفصل، ثم أسهب الكلام عن أكثر الموضوعات أهمية منذ عصره حتى اليوم، وهو حجية السنة ووجوب اتباعها (ص ٧٣)، وأن ذلك فرض بنصوص القرآن الكريم، وبيَّن مكانة السنة في التشريع، ومراتب السنة بالنسبة للقرآن الكريم ودرجتها بعد القرآن الكريم، وتطرق بشكل خاص إلى حجية خبر الواحد في إثبات الأحكام الشرعية، ثم تكلم رحمه الله عن الناسخ والمنسوخ (ص ١٠٦)، ثم استعرض مصادر التشريع (ص ٤٧١)، فبيَّن حقيقة الإجماع وحجيته، ووضع الضوابط للقياس، وتعرض لرد الاستحسان (٢).


(١) انظر مقدمة الرسالة، تحقيق محمد أحمد شاكر: ص ١، الإمام الشافعي، الجندي: ص ٢٧٣، أصول الفقه لغير الحنفية: ص ٣٠، مناقب الشافعي، البيهقي: ١ ص ٢٣٠، ٢ ص ٢٤٤، مناقب الشافعي، الرازي: ص ٥٥، ٥٧، الفتح المبين: ١ ص ١٢٧.
وكان الإمام الشافعي رحمه الله يسمي الرسالة "الكتاب" أو "كتابي"، وسميت الرسالة في عصره لأنه أرسلها إلى عبد الرحمن بن مهدي، فغلبت هذه التسمية على الكتاب، انظر: الرسالة ص ١٢.
(٢) تاريخ التشريع الإسلامي، الخضري: ص ١٨٦، مناقب الشافعي، الرازي: ص ٥٧ وما بعدها.

<<  <  ج: ص:  >  >>