للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: ٢٧٥]، فإن يشمل كل بيع وكل ربا، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "مَطْل الغني ظلمٌ" (١)، يعم كل غني.

فإذا قام دليل على أن (أل) للعهد، أو لتعريف الماهية، فإن المفرد المعرف بها لا يكون عامًّا، كقوله تعالى: {فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ} [المزمل: ١٦]، فكلمة الرسول للعهد، وكما في قولهم: الفرس خير من الحمار، أي: جنس الفرس، فالتفضيل باعتبار الجنس، لا باعتبار استغراق الأفراد.

٢ - المفرد المعرف بالإضافة، كقوله - صلى الله عليه وسلم - عن البحر: "هو الطهور ماؤه، الحل ميتته" (٢)، فلظ "ميتته" تفيد العموم، فيحل كل أنواع ميتات البحر.

٣ - الجمع المعرف بأل، مثل قوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ} [البقرة: ٢٣٣]، وقوله تعالى: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ} [النساء: ٧]، فلفظ (الوالدات) يشمل كل والدة، ولفظ (الوالدان) يشمل كل أب وأم.

٤ - الجمع المعرف بالإضافة، كقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} [النساء: ١١]، فلفظ {أَوْلَادِكُمْ} يفيد العموم، ومثل قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} [التوبة: ١٠٣]، فكلمة {أَمْوَالِهِمْ}، تفيد العموم.

٥ - النكرة في سياق النفي، أو النهي، أو الشرط، مثال الأول قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا ضررَ ولا ضرار" (٣). وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا وصية لوارث" (٤)، ومثال الثاني قوله تعالى: {لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ} [الحجرات: ١١]، ومثال الثالث قوله تعالى: {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} [الحجرات: ٦]، فكلمة: ضرر، وصية، قوم،


(١) هذا الحديث أخرجه البخاري ومسلم وأصحاب السنن عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه مرفوعًا.
(٢) هذا الحديث أخرجه أبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه مرفوعًا.
(٣) هذا الحديث رواه أحمد وابن ماجه عن ابن عباس وعبادة، والحاكم والدارقطني والبيهقي عن أبي سعيد مرفوعًا.
(٤) هذا جزء من حديث أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والدارمي وأحمد والبيهقي عن عمرو بن خارجة وغيره مرفوعًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>