للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والقاضي يحرص على تطبيق النص الشرعي أو القانوني على الحالة التي ورد النص فيها، ويدرك بداهة أنه يجب تطبيق النص على جميع الصور والحالات التي تستجد أو تطرأ أو تقع مشابهة لما ورد في النص، ويطبق نفس الحكم المدني، أو نفس العقوبة على جميع الحالات المتماثلة.

ومن الأمثلة القانونية أن القانون المدني نص على حجية الورقة الموقَّع عليها بالإمضاء؛ لأن توقيع الموقع يذل على شخصه، وقاس الشراح والقضاة عليها الورقة المبصومة بالأصبع، وأنها حجة على باصمها؛ للاشتراك في العلة، ثم تعدلت النصوص وأضيفت البصمة بالنص.

ونص قانون العقوبات على منع المحاكمة في السرقة بين الأصول والفروع وبين الزوجين إلا بناء على طلب المجني عليه؛ لعلة القرابة والزوجية بين الجاني والمجني عليه، وقاس الشراح والقضاة على السرقة النصب واغتصاب المال بالتهديد وإصدار شيك بدون رصيد بين الأصول والفروع وبين الزوجين، لوجود نفس العلة بين الجناة والمجني عليهم (١).

وإذا أخذنا القياس بمعناه الواسع الشامل فإنه يشمل جميع الاجتهادات والمصادر التبعية أو الاختلافات الفقهية وآراء المجتهدين والفقهاء والعلماء، ويشمل آراء شراح القوانين واجتهادات القضاة والمحاكم، وحتى اجتهادات محكمة النقض واللوائح التي تفسر وتشرح الأنظمة والقوانين الصادرة من المجالس التشريعية.


(١) علم أصول الفقه ص ٥٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>