للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

المبحث الرابع

في حكم ختان الميت

اختلف الفقهاء في المسلم يموت غير مختون هل يختن بعد موته.

فقيل: لا يختن، وهو مذهب المالكية (١)، والشافعية (٢)، والمشهور من مذهب الحنابلة (٣)، واختيار ابن تيمية (٤).

وقيل: يختن مطلقاً الكبير والصغير، وهو وجه مرجوح في مذهب الشافعية (٥)، واختيار ابن حزم (٦).

وقيل: يختن الكبير دون الصغير، وهو وجه في مذهب الشافعية (٧).

دليل من قال لا يختن مطلقاً.

[التعليل الأول]

قالوا: إن الختان كان تكليفاً، وقد زال التكليف بالموت.


(١) التاج والإكليل (٣/ ٥٢).
(٢) قال النووي في المجموع (١/ ٣٥١): " لو مات غير مختون فثلاثة أوجه: الصحيح الذي قطع به الجمهور لا يختن " اهـ. وقال أيضاً في (٥/ ١٤٢): " وأما ختان من مات قبل أن يختن ففيه ثلاثة طرق. المذهب، وبه قطع المصنف والجمهور: لا يختن " اهـ. وانظر الغرر البهية في شرح البهجة الوردية (٢/ ٨٦)، مغني المحتاج (٥/ ٥٤١).
(٣) المغني (٢/ ٢١١)، وقال في الإنصاف (٢/ ٤٩٥) " يحرم ختنه - يعني: الميت - بلا نزاع في المذهب " اهـ. وانظر كشاف القناع (٢/ ٩٧).
(٤) قال ابن تيمية في الفتاوى الكبرى (١/ ٤١٧): " لا يختن أحد بعد الموت " اهـ.
(٥) المجموع (١/ ٣٥١).
(٦) المحلى (مسألة ٦٢٠).
(٧) المجموع (١/ ٣٥١)، مغني المحتاج (٥/ ٥٤١).

<<  <  ج: ص:  >  >>