للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الفصل الثاني

في وقت الاستحداد

قيل: يستحب أن يحلق عانته كل جمعة، وبعضهم قال في كل أسبوع مرة. وهو مذهب الحنفية (١)، والمالكية (٢)، ورواية عن أحمد (٣).

وقيل: لا وقت له، ويقدر بالحاجة، وهو يختلف من شخص إلى آخر، والمعتبر طولها، فمتى طالت حلقها، وهو مذهب الشافعية (٤)،وقال


(١) قال في الفتاوى الهندية (١/ ٣٥٧): " يحلق عانته في كل أسبوع مرة، فإن لم يفعل ففي كل خمسة عشر يوماً، ولا يعذر في تركه وراء الأربعين، فالأسبوع هو الأفضل، والخمسة عشر الأوسط، والأربعون الأبعد، ولا عذر فيما وراء الأربعين، ويستحق الوعيد كذا في القنية". اهـ وقال مثله في مجمع الأنهر (٢/ ٥٥٦)، وفي بريقة محمودية (٤/ ٩٠).
(٢) قال القرطبي في المفهم (١/ ٥١٥): " قوله في حديث أنس: " وقت لنا في قص الشارب ... الخ هذا تحديد أكثر المدة، والمستحب تفقد ذلك من الجمعة إلى الجمعة، وإلا فلا تحديد فيه للعلماء إلا أنه إذا كثر ذلك أزيل " اهـ.
(٣) قال في الفروع (١/ ١٣١): " ويفعله ـ يعني: حلق العانة ـ كل أسبوع، ولا يتركه فوق الأربعين " اهـ. وانظر الإنصاف (١/ ١٢٣).
(٤) وقال النووي في المجموع (١/ ٣٣٩): " وأما التوقيت في تقليم الأظفار فهو معتبر بطولها، فمتى طالت قلمها، ويختلف ذلك باختلاف الأشخاص والأحوال، وكذا الضابط في قص الشارب، ونتف الإبط وحلق العانة، وقد ثبت عن أنس رضي الله عنه قال: وقت لنا في قص الشارب .. وذكر الحديث. ثم معنى هذا الحديث أنهم لا يؤخرون فعل هذه الأشياء عن وقتها، فإن أخروها فلا يؤخرونها أكثر من أربعين يوماً، وليس معناه الإذن في التأخير أربعين مطلقاً، وقد نص الشافعي والأصحاب ـ رحمهم الله ـ على أنه يستحب تقليم الأظفار، والأخذ من هذه الشعور يوم الجمعة، والله أعلم.
وقال الدمياطي في إعانة الطالبين (٢/ ٨٥): " والمعتبر في ذلك أنه مؤقت بطولها عادة، ويختلف حينئذ باختلاف الأشخاص والأحوال " اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>