للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أبي حنيفة (١)، وهو اختيار ابن حزم (٢).

[الدليل على أن الحدث يرفع بالماء الطهور.]

الإجماع أن الماء الطهور يرفع الحدث (٣).

قال ابن المنذر: أجمع العلماء على أن الحدث لا يرفع بسائل آخر غير الماء كالزيت والدهن والمرق (٤).

وقال الغزالي: الطهورية مختصة بالماء من بين سائر المائعات، أما في طهارة الحدث فبالإجماع (٥).

وتعقبه النووي في المجموع شرح المهذب، فقال: حكى أصحابنا عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وأبي بكر الأصم: أنه يجوز رفع الحدث وإزالة النجاسة بكل مائع طاهر، قال القاضي أبو الطيب إلا الدمع فإن الأصم يوافق على منع الوضوء به، ثم قال: والأول أرجح؛ قال تعالى {فلم تجدوا ماء فتيمموا} الآية (٦)، فأحالنا إلىالتيمم عند عدم الماء ولم ينقلنا إلى سائل آخر (٧).


(١) تبيين الحقائق (١/ ٣٥).
(٢) المحلى (مسألة: ١٤٨).
(٣) نقل الإجماع ابن المنذر في الأوسط (١/ ٢٤٦) ولم يستثن من الماء الطهور إلا ماء البحر فإنه قد وقع فيه خلاف، وانظر حاشية ابن قاسم (١/ ٥٩) رقم ثلاثة من الحاشية.
(٤) الأوسط لابن المنذر (١/ ٢٥٣).
(٥) الوسيط (١/ ١٠٧، ١٠٨).
(٦) المائدة: ٦.
(٧) المجموع (١/ ١٣٩) وقال النووي: وأما قول الغزالي في الوسيط: طهارة الحدث مخصوصة بالماء بالإجماع، فمحمول على أنه لم يبلغه قول ابن أبي ليلى إن صح عنه. اهـ

<<  <  ج: ص:  >  >>