للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

كلامه بأولى من قبول كلامهما، خاصة أن رأي عمر وسعد يؤيدهما ما جاء مرفوعاً عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من التوقيت للمقيم والمسافر، ثم أن ابن عباس قد جاء عنه القول بالمسح، كما ذكر ذلك البيهقي، وسيأتي ذكره قريباً إن شاء الله تعالى.

الدليل الثالث:

قال ابن عبد البر: واحتج بعض أصحابنا للمسح في السفر دون الحضر، بأنه رخصة لمشقة السفر، قياساً على الفطر والقصر.

قال ابن عبد البر: وهذا ليس بشيء؛ لأن القياس والنظر لا يعرج عليه مع صحة الأثر (١).

أدلة القائلين بأنه لا يجوز المسح.

[الدليل الأول]

(١١) ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا هشيم، أنا يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد،

عن عائشة، قالت: لأن أجزهما بالسكاكين أحب إلي من أن أمسح عليهما (٢).

[سنده صحيح].

قال ابن عبد البر: " لا أعلم أحداً من الصحابة جاء عنه إنكار المسح


(١) الاستذكار (٢/ ٢٤٧).
(٢) المصنف (١/ ١٦٩) رقم ١٩٤٤، ورواه أيضاً (١/ ١٧٠) حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا شعبة، عن أبي بكر بن حفص، قال: سمعت عروة بن الزبير، عن عائشة به بنحوه.

<<  <  ج: ص:  >  >>