للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وجه النكارة فيه؛ إذا كانت الصلاة لا تقبل من أجل الإسبال، فلماذا يطلب منه إعادة الوضوء، وهو لم يحدث، ما بال الوضوء؟!

ولماذا لم يبلغه بأن يرفع إزاره، فقد يكون الرجل جاهلاً، والبلاغ تعليمه ما أخطأ فيه، لا أن يحيله على أمر قد أحسنه، فما إعادته للوضوء إلا عبث، حتى تجديد الوضوء لا يشرع في هذه الصورة؛ لأنه ما إن فرغ من وضوئه حتى طلب منه أن يعيده، لا لنقص في الوضوء، ولكن لأن الله لايقبل صلاة المسبل إزاره!!.

الدليل الثاني:

أن المسح رخصة على قول، وإذا كان رخصة فإن العاصي لا ينبغي أن يرخص له، قال تعالى:

{فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه} (١).

والباغي عندهم: الخارج على الإمام، والعادي: هو المحارب وقاطع الطريق، فإذا كان الله لم يبح أكل الميتة للمضطر إذا كان عاصياً، فغيرها من الرخص من باب أولى.


= وأخرجه أبو داود (٦٣٨،٤٠٨٦) حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبان، حدثنا يحيى، عن أبي جعفر، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة به. فسمى الصحابي.
ورواه البيهقي في السنن (٢/ ٢٤١) من طريق أبي إسماعيل الترمذي، ثنا موسى بن إسماعيل به.
ورواه الحارث في مسنده كما في بغية الباحث (١٣٨،٥٧٣) حدثنا يزيد بن هارون، ثنا هشام الدستوائي به.
(١) البقرة، آية: ١٧٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>