للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وهذا الخلاف هل هو مبني على اعتبار الموالاة، فلو أن المدة انتهت قبل جفاف الأعضاء، كفاه غسل القدمين، وجهان.

وقيل: مبني على أن المسح هل يرفع الحدث أم لا؟ وقد حرر الخلاف في هذا القول، فإن قيل: لا يرفع الحدث عن القدمين، فقد ارتفع عن الوجه واليدين والرأس، وبقي الرجلان، فيكفيه غسلهما.

وإن قلنا: يرتفع الحدث، فبالخلع عاد الحدث، والحدث لا يتبعض، فيجب إستئناف الوضوء.

وقيل: مبني على أن الطهارة لا تتبعض بالنقض، وإن تبعضت بالثبوت، كالصلاة والصيام.

دليل من قال يجب غسل القدمين.

قال السرخسي: إذا انقضى مدة مسحه، ولم يحدث، فعليه نزع خفيه، وغسل القدمين؛ لأن الاستتار كان مانعاً في المدة، فإذا انقضى سرى ذلك الحدث إلى القدمين، فعليه غسلهما، وليس عليه إعادة الوضوء، كما لو كانت السراية بخلع الخفين " (١) اهـ.

دليل من قال يجب إستئناف الوضوء.

قالوا: إن المسح أقيم مقام الغسل في المدة، فإذا انقضت المدة بطلت الطهارة في الممسوح، وإذا بطلت الطهارة في الممسوح، بطلت في سائر الأعضاء؛ لأن الحدث لا يتبعض.


(١) المبسوط (١/ ١٠٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>